Monday, March 9, 2009

أثنان









جمانة حداد

ضمني اليك

كي اذا خسرتُ شدّة قلبي تزوّدني شدة قلبكَ

كي اذا ذهبتْ جذوري عميقاً أكون في عهدة هاويتك

كي اذا اهدرتُ عمري ازداد بك اعماراً ولغات.

ضمّـني اليك

كي أصيرَ عشبةً تؤرق الصخر

كي تصيرَ صخرة ليّـنة في ظل عشبة

كي يولد نهرٌ بيني وبينك فتـفيض كل الأنهار

كي أترجّل من جبالي لألاقيك

كي أكتشف كم أنك الصعود

كي تكتشف كم أني الغرق

كي اذا سرتُ اليك أرفع جسراً بين ضوء وتهلكة.

ضمّـني اليك

كي تطلبني كتفاحة تشتاق قطافها

كي أهرقك كتفاحة بعد قطافها

كي أغمرك بما لا تستطيع

كي أصنع من أجلك ليلاً وغيمة فوق ليل

كي أنسّيك أني شجرة لأغصانك

كي أنسّيك أنك أغصان لشجرة

كي اذا غلبتـني الحياة أربح معك حياتي.

ضمّـني اليك

ثم اطلق سراح يديّ

كي كلما كدنا نصير واحداً

ظللنا اثـنين عاطلين عن القدر.

ألمرأة الجانحة مع الليل



سركون بولص

لو رأتها، تلك المرأة



الجانحة مع الريح



وفي عينيها علائم زوبعة قادمة



وشعرها، منذ الآن، ينتفش في دواماتها،



لا تتردد وخبّرني، فهي قد تكون ضالتي



قد تكون من ذهبتُ أبحث عنها في القرى



والأرياف البعيدة



حالماً أن أجدها في زقاق



مقفر، ذات يوم، تحمل طفلا بين



ذراعيها أو تطل من نافذة



أو حتى أن أعرف أنها هي



في ثمّة صوت، في ثمة أغنية على



الراديو أغنية تقول أشياء جميلة



عن الحزن أو الهجرة



وقد لا تراها



سوى في جناحي فراشة



ترفرف لازقة في قار الطريق



عينيها الملطختين بمكحلة التاريخ العابثة



وفاكهتها اليتيمة



كبضعة أحجار في سلة



تعود بها من سوق أقفلت دكاكينها تصفر في أخشابها الريح



على أطراف بلدة



ولدنا فيها، وحلمنا أحلامنا الصغيرة



ثم هجرناها..........






ذات جنون



جمانة حداد


عندما يحين الوقت

ذات جنون

سأصطادُ الفضاء وأصافح الغيمة

سأستعير الزوبعة

فأترك الدموع الطافرة ورائي

دموعاً طافرة

وأذهب.

لن أقتفي الرصانة

لن أكتم الصراخ

سأرقص فوق الماء

وأعبر الى الضفّة الأخرى

حرّة

عبدةً

ما همّ!

سأعبر.

عندما يحين الوقت

ذات فراشة ليلية

سأخلع وداعتي التي سئمتُ

سأخلع ثوبي المستنفر عبثاً

وأضرم الأمس

فأعود ملساء كالأرض من بعيد

وأدور على نفسي

حول القمر.

سأضحك لن يكون ضحكي حزيناً

لن أطير سأمشي

سأداعب الطريق وأسامر الحجارة

وأفجّر الشّعر من الحصى

سوف تبكي السماء لن اكترث

وستلتهم الريح قلبي الذي قمّره الحبّ.

سيصير الرحيل زنّاراً يلفّ ثورتي

سأعانق المسافة وطيور الليل واحواض الزهر المرتجفة

وكل ما أشربه سأمطره على أدغالي

فأجد التربة الضائعة لوردة لم تتفتّح بعد في دمي.

عندما يحين الوقت

ذات فجرٍ بلا ندى

سأجهر بوجهي المتلبّد

وأدفن وجوهي الصافية

مسكونةً بعنادي سأكون

معجونةً كخبز الزمن

لا أبالي بجمع فُتاتي

سأوزّع ظلال ضوئي على ذاتي

سأجعلها تقطر مثل عسل اللذة

نقطةً نقطة

قبلةً قبلة

كي تطفو على وجه النهر

تلك المرأة التي أدّخرها

Wednesday, February 25, 2009

أصداء خرساء









حازم احمد


ملحمـة الحـُب الاكـدي

عنـوان اوغـل بمـدى الفجـر الابـدي

بمذكـرات فتـاة اكـديـة

بخـزائـن بـابــــــل وضعــتـْهُ

خــرائـد خفـراتٌ آشوريــّة

نـُقشت كـل حـروف القصـّة

بـأحبـار من شهـدٍ ملكـي

على اوراق ورود أوريـــّــة


هــل عشـق القلـب ظـلالاً يـا أوصـابـي ..!

أغمغــم أحـلى قصــة حــُب

هــل تمتــم ,, أتــرنــّــم

فتفيــح الارض غرامــــــاً

ورقــاءٌ تـرقــص يــا أملـي

يخضــلُّ اللــيل حنـــانــاً

ذرينــي أسكــر بشــذى الكــأسِ

بـأفيـاء مــروج الــروض وبــالأُنــسِ

جـُذيــلات وزنــابـق وأقــاحـي

ينــثال الــزهــر على الــزهــرِ

ثــواء رمـنـا في المــرفأ نمضــي

فتنــاءى الـحـلم وضــاع

بـالـردى يـا وجعــي ..


فَيـدقُ الــناقــوس ..!

بضيــاع التــأريخ ,, فينعقــد الـمأتـم

إذ نَــحرَ النسيــان القصــّة

وأدمى كــفّ الشــوك أفــانيــن الحـــب

وحــرام حتى ان تحــلم تـلك الانثــى

إلا في الظــل

يــا ظــل الطيــف

كيـف يكـون الظل اذا كـان الطيـف خــرافيــّا

يجــرحنـي ندائكِ - يـا سيــِّد عــمري -

كفــاكِ تصبّي الـدمـع بأقلامــي

نـزيـفاً أبـديــّا


وأرى غمــام القهــر المكتــظّ بعينيكِ

يعتصــر الــدمع لأليء بيــن الاهــداب

يتســاقط مــأساة فــوق ســماء جــراحــاتي

مـا أقهــر ان تــزرع نــارك بكئيــب مســاحـاتي

فيـرتســم العصــر العـدمي بخـارطتـي

وصليــــبٌ يجتــــرّ الحــدبـــــاء

بســلاســل من أصـــداء خـــرســـــاء

يحفــر أسمــي أول عــابــــر

في تيهــاء العصــر العدميـــّا

منسـوج من آهــات العــذراء شــراعـي

أوجــاع مسيــح الــزهـد بــســاريتــي

وقصــّة عمــري ذابــت بنــدى كفيــّا

وبــراعـم جذلـى لقصــائد حــُب

تـذبـل تتلاشــى في الكــفّ نـديــّا

يـا ضـوءاً في ليــلة عشــقٍ قمـريــّة

يـا قمـراً يتفصــّد يـاقـوتاً بعنــاقيــدٍ فيروزيــّة

مــا أفجعنــي بســماع نشيــج الحـــوريــّة





انشودة روحي والمطر







بدر شاكر السياب



عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر

أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر

عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكروم

وترقصُ الأضواءُ.. كالأقمارِ في نهر

يرجُّهُ المجذافُ وَهْناً ساعةَ السحر...

كأنّما تنبُضُ في غوريهما النجوم


وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف

كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء

دفءُ الشتاءِ فيه وارتعاشةُ الخريف

والموتُ والميلادُ والظلامُ والضياء

فتستفيقُ ملء روحي، رعشةُ البكاء

ونشوةٌ وحشيةٌ تعانق السماء

كنشوةِ الطفلِ إذا خاف من القمر

كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم..

وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر...

وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم

ودغدغت صمتَ العصافيرِ على الشجر

أنشودةُ المطر

مطر

مطر

مطر

تثاءبَ المساءُ والغيومُ ما تزال

تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال:

كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام

بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام

فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال

قالوا له: "بعد غدٍ تعود" -

لا بدّ أنْ تعود

وإنْ تهامسَ الرفاقُ أنّها هناك

في جانبِ التلِ تنامُ نومةَ اللحود،

تسفُّ من ترابها وتشربُ المطر

كأنّ صياداً حزيناً يجمعُ الشباك

ويلعنُ المياهَ والقدر

وينثرُ الغناء حيث يأفلُ القمر

مطر، مطر، المطر

أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟

وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟

وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟

بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع كالحبّ كالأطفالِ كالموتى –

هو المطر

ومقلتاك بي تطيفان مع المطر

وعبرَ أمواجِ الخليجِ تمسحُ البروق

سواحلَ العراقِ

بالنجومِ والمحار،

كأنها تهمُّ بالشروق

فيسحبُ الليلُ عليها من دمٍ دثار


أصيحُ بالخيلج: "يا خليج

يا واهبَ اللؤلؤ والمحارِ والردى"

فيرجع الصدى كأنّهُ النشيج:

"يا خليج: يا واهب المحار والردى"


أكادُ أسمعُ العراقَ يذخرُ الرعود

ويخزنُ البروقَ في السهولِ والجبال

حتى إذا ما فضّ عنها ختمَها الرجال

لم تترك الرياحُ من ثمود

في الوادِ من أثر

أكادُ أسمعُ النخيلَ يشربُ المطر

وأسمعُ القرى تئنّ، والمهاجرين

يصارعون بالمجاذيفِ وبالقلوع

عواصفَ الخليجِ والرعود، منشدين

مطر.. مطر .. مطر

وفي العراقِ جوعٌ

وينثرُ الغلال فيه موسم الحصاد

لتشبعَ الغربانُ والجراد

وتطحن الشوان والحجر

رحىً تدورُ في الحقولِ… حولها بشر
مطر

مطر

مطر
وكم ذرفنا ليلةَ الرحيل من دموع

ثم اعتللنا - خوفَ أن نُلامَ - بالمطر

مطر

مطر
ومنذ أن كنّا صغاراً، كانت السماء

تغيمُ في الشتاء

ويهطلُ المطر

وكلّ عامٍ - حين يعشبُ الثرى- نجوع

ما مرَّ عامٌ والعراقُ ليسَ فيه جوع

مطر

مطر

مطر

في كلّ قطرةٍ من المطر

حمراءُ أو صفراءُ من أجنّة الزهر

وكلّ دمعةٍ من الجياعِ والعراة

وكلّ قطرةٍ تُراقُ من دمِ العبيد

فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد

أو حلمةٌ تورّدتْ على فمِ الوليد

في عالمِ الغدِ الفتيّ واهبِ الحياة

مطر

مطر

مطر

سيعشبُ العراقُ بالمطر


أصيحُ بالخليج: "يا خليج..


يا واهبَ اللؤلؤ والمحار والردى

فيرجع الصدى كأنه النشيج:

"يا خليج: يا واهب المحار والردى"

وينثرُ الخليجُ من هباته الكثار

على الرمال، رغوةَ الأجاج، والمحار

وما تبقى من عظام بائس غريق

من المهاجرين ظل يشرب الردى

من لجة الخليج والقرار

وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيق

من زهرة يرُبّها الفرات بالندى


وأسمعُ الصدى

يرنّ في الخليج:

مطر

مطر

مطر


في كل قطرةٍ من المطر

حمراءُ أو صفراءُ من أجنةِ الزهر

وكلّ دمعةٍ من الجياعِ والعراة

وكل قطرةٍ تُراق من دمِ العبيد

فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد

أو حلمةٌ تورّدت على فمِ الوليد

في عالمِ الغدِ الفتي، واهبِ الحياة


ويهطلُ المطرُ

افطروا يا ناس قد جاء الهلال

مُذ تلاقينا بوقتِ الغسقِ سحرت قلبي بحسنِ وجمالْ


مالها في الكونِ كلا من نظير


جلَّ من صوَّرها نعمَ القديـــرْ


فلها وجهٌ جميلٌ مستنيـــــرْ


قُلْ أعُذْ صحتُ بربِّ الفلقِ أفطروا ياناسُ قد لاحَ الهلالْ


أفطروا ياناسُ قد راحَ الضما


ولقد هلا هلالينِ هُمـــــــا


وجهُ خلِّي وهلالٌ في السما


ولذا أصبحَ وجهي مُشرقِ راحَ دهرُ الصدِّ قد جاء الوصالْ


مرحباً يازهرَ عمري ومُنايا


أنت للقلبِ نشيداً وحكايا


أنت للنفسِ جذوراً ومرايا


أنت في سلَّمِ روحي ترتقي وبفكري أنت أحلى من خيالْ


أنتِ في صحراءِ أيَّاميَ واحه


غبطةٌ أنت وأفراحٌ وراحــــه


مُذ رآكِ القلب لم تبق جراحه


إذ طواها مثلَ طيِّ الورقِ وغدا يُنشِدُ في الشعرِ ارتجالْ


لكِ عهداً منه لن يهوى سواكِ


ياترانيمَ حياتي ومـــــــــــلاكِ


إنَّ عيدي اليومَ عيداً بلقــــاكِ


هاكِ عهداً لن يزلْ في عُنقي يبقى طول الدهر صبحاً وليالْ


فصليني كي أغني وأقــولْ


ياربيعَ العمرِ يا ابهى الفصولْ


ياغياثاً تهوى مرآهُ الحقـــولْ


لكِ ماكانَ خُذي ماقد بقي من حياةٍ ملككِ دونَ جـــــــدالْ


قد ترعتُ الحبَّ كأساً في الغسقْ


يومَ ما أصرتُ هاتيكَ الحــــــــدقْ


وشفاهاً هيَ مــــــــــن وردٍ أرقْ


أسكرتني ليتني لم أفقِ ليتني دمتُ على ذاكَ الثمالْ


ولذا غنَّا فؤادي ذا الغنـــــــــــاءْ


في قوافٍ (لامُ )( ميمٌ) ثمَّ ( حاء)


مطلعٌ قيلَ وذا القولُ انتهــــــاءْ


قُلْ أعُذ صحتُ بربِّ الفلقِ أفطروا ياناس قد لاحَ الهلالْ

قاسم العابدي

شاعر النضال والحب






ناظم حكمت

اشتاق اليك ...كانني منذ مئة عام لم ارى وجهك

اشتاق اليك كانني منذ مئةعام لم ارى وجهي في مراة عينيك

اشتاق اليك

ومئه عام من الزمن تفصلني عنك

مئه عام من المكان تبعدني عنك

مئة عام مرت وانا ابحث عنك واشتاق اليك

سنه بعد سنه ......يوما بعد يوم

لحظه بعد لحظه

مئة عام مرت وانا ابحث عنك واشتاق اليك

امطار وعواصف خلف هذا السجن الكبير

ثم بعد هذه الايام الماطره من ايام الشتاء

هاهو يوم مشمس....

والجدران بارده وشجرة التوت بارده

وبارد هو وجهي يا حبيبتي

لقد تاملت في هذا العالم وفي بلادي وفكرت

لكن الزهور بارده,والشمس بارده والغيوم بارده
...

فكرت بك يا حبيبتي

في يوم مشمس من ايام الشتاء فكرت بك يا حيبيبتي

فكرت بك وانت بعيده ونائيه

بعيده ونائيه...

اتعرفين؟؟؟؟

لقد قرات الاف القصائد التي تصف اوراق الاشجارالتي تموت في الخريف

والاف المرات سمعتهها تتكسر تحت قدمي

لكن رؤيتها اليوم

تكسر قلبي وتعصره عصرا

لانني افكر بك ولانك بعيده ونائيه


حبيبتي في يوم من ايام الشتاء

بعيدا عن اشجار التفاح

وبيعدا عنك

مامن شجرة سوف تثمر

سوف ينبت الثلج على هذا السجن

سوف ينبت الثلج وانت بعيده ونائيه

والثلج ينبت وانت بعيده ونائيه



يوم التيه






علي المحمدي

الليل حطّ على المدينة كاللثام

وأنا عيوني المشرعات على الدوام

والناس . كل الناس من حولي نيام

أترى سنكملها القضيه.

أو نتوه ؟

ياليت ذاك التيه ياخلي يدوم

هل انت خلي ؟

هل انت خلي ام تراني استبيح

ماليس من حقي وحقك والصحيح

ان التلاقي في البعاد حمامة

يوما سيذبحها التنائي المستريح


ليكون يوم التيه في خلدي كعام

أأنا ملام !


ياويح كل مرابض الاحلام في عيني

فكم تبدو بعيده

وانا كبوح حمامتي الغراء في متن القصيده

حروف شرود

سيظل يربكني اشتياقي واحتراقي والجمود

لأصير أغنية وامنية جديده




و

أكاد أجزمُ أن الروح تبغيها

ويستريح لطيب الهمس ضاميها



وتستفيقُ بملء الوجد أمنية

ويستنير بها فكرا يحاكيها



وينتشي من سناها ضامري عبقا

قارورة الطيب ضوعا في حواشيها



في ليلة التيه رأس العام أطربني

بوحٌ تغلغل في اعماقنا تيها



أظل أهمس محبورا ويكتبني

شوقي واعلم ان النأي نائيها



هل انت أغنية ام انت احجية

فكت رموز الحشا مذ ابصرت فيها



ياواحة تحتوي الاسماء اجمعها

اياك ناديت . سميني وسميها



كي يكتبون بحبر الحب قصتنا

او ينظمون الهوى من عين راويها



حمامتي انت مذ ازجيت لي قبسا

حمامة البوح تعطيني واشكيها


ياجارة هل لذاك الجار من سكن

أو تقربين فعيني الان أهديها



ان القلوب كما الارواح سيدتي

تيهي فكم تيهت سفنا موانيها




ان ترغبين فهذا البحر اعبره

او تمنعين فظلي في شواطيها



ياجارة الروح ياعينا تداريها

ما ذلك النظم الا بعض ذا التيها


رد مع اقتباس

Tuesday, February 24, 2009

أحييك يا ألفة الشجر






ماجد الشرع

تصاعدُ المساءاتُ …

يدي تفلتُ من لَغْطهم

لتحلمَ وراء تماثيل الدهشاتِ

ووحدها الطُّرقاتُ

توقظُ أُمنيةً

تجيء …

أو لا تجيء

غامضةً

مثلَ

فَجْرِ الولادةِ



يا صديقةَ موسيقى الضَّوء

يا صديقةَ فضاءآت الحُلم

يا صديقةَ مرايا المطر

يا صديقةَ سماوات الفرح

يا صديقةَ كرنفالاتِ العُمق

يا صديقةَ وشاحِ البراري

يا صديقةَ طفولةِ الكواكبِ

يا صديقةَ شهقةِ البحر

يا صديقةَ ابتهالات النّدى

إنّي أُحيِّيكِ ..

أُحيّي القداسةَ¡ ويدَها الخضراء

أٌحيّي العذوبةَ

في موناليزا أبجدَّيةِ التكوينِ

أُحيِّيكِ يا أُلفةَ الشَّجرِ

بعدَ

أنْ

طَواني ليلُ الوَحْشَةِ

في أرخبيلاتِ الهجرةِ والتحوُّلات …


نافذةٌ

هطلتْ

من

عيوني …

حيثُ أقفُ الآنَ على كتفِ وجعي الصَّديقِ الأخضرِ

المجنونِ الجوَّالِ النبيِّ الفضيِّ

المطرودِ من مدرسةِ الببغاوات …

أرنو إلى سمائي الغريبة

أُحيِّي نجمةً ثقبتْ رياحي …


أَفَضْتِ الشُّموسَ الخبيئةَ في القلبِ

وهذَّبتِ عُزْلةَ طائرِ الأُفقِ

وهاهي ذي أوركسترا روحكِ

تنهضُ: مدينةً صديقةً

وسلاماً عشبياً

وأجنحةَ ضوء ...



أحلامُ العالم الكبيرة

الأحلام التي تشغلُ بالَ قارَّةٍ

من قارَّاتِ الفَجْرِ

أنفاسُكِ الخُضر

تَصونُها

من

الحماقات !!



أعلمُ أنّ سوار الزَّمان مرُّ الجناح

أعلمُ أنَّني الآن مُحتشِدٌ بخرابي

بهمهمةٍ سوف يصّعدُها غرابي

ولكن ستحضُنكِ حديقةُ ظلّي ...

وتدفُئكِ

شمسُ نشيدي …



Friday, February 20, 2009

قصيدة اليد المستحيلة










غابرييل غارسيا لوركا

أنا لا أتمنى غير يد،

يد جريحة ، لو أمكن ذلك.

أنا لا أريد غير يد،

حتى لو قضيت ألف ليلة بلا مضجع.

ستكون زنبقاً شاحباً من كلس،

ستكون حمامة مربوطة بقلبي،

ستكون حارساً في ليل احتضاري،

يمنع بتاتاً القمر من الدخول.

أنا لا أتمنى شيئاً غير هذه اليد

للزيوت اليومية، وشرشف احتضاري الأبيض .

أنا لا أريد غير هذه اليد،

لتسند جناحاً من موتي.

كل ما تبقى يمر

تورد بلا اسم، كوكب أبدي دائم.

كل الباقي شيء آخر مختلف: رياح حزينة.

بينما تفر الأوراق أسراباً.


Wednesday, February 18, 2009

قدر ....انني اقتفيك












نوفل ابو رغيف


حاملاً مقلتيك

وطعم يديك
وصمت نبي
وما بين صمتي وبيني
بلاد خرافية تختبي
بلاد من العاشقين القدامى
ومن خائفين... يتامى
ومن سرب دمعٍ سبي
وشبر من الفجر
بين المساء وبين الجنون
وقافلة
كلها تائهون
فأفتح تلك الدروب
وذاك الرحيل
وهذا....
وكلي لماذا
لماذا؟ يخبيء شمسي هذا الشتاء
لماذا تمرين خاويةً يا سماء؟
وأدخل...
أحرث جرحي
وازرع حزن الشوارع فيه
ورائحة الفقراء
واغسل أسئلتي فوقه
تحت دمع الدعاء
فينبت وجه
ملامحه الرب... والموت... والأبرياء
وأنفاسه ذكريات عظام
أقبله عبر حزن الغمام
وأساله كيف يمشي؟ وكيف ينام؟
أصيح به
يا أبي
كيف بي
وكل الذين أبوح لهم
يرحلون
ومن حولي الأرذلون
ذئاب موزعة حول بيتي
وأهلي ملائكة نائمون
بعت ليلي من أجلهم
وبعت سمائي...
وقمحي.. ومائي
ونصف يقيني
ونصف الظنون
ولم يبق إلا عيوني
فكيف أبيع عيوني
وأنت العيون
وكل الذين نبوح لهم..يرحلون

Tuesday, February 17, 2009

وجع العصافير







ماجد الشرع

يا عراقُ ...!

وضأتُ نهرَ روحي بنار جرحكَ ...!

حينَ فرتِ الغصونُ العجافُ إلى لاجهاتٍ ...

قلتُ : أعدُ من أطلس القلب ِ

كونشرتو مضيئاً لكورال ِ نقائي ...

  



يا عراقُ ...!

ماهمني ، أن صفصافتي لاتقلني من حرائق ِالأفعى !

قلتُ : أقيمُ من أنفاس ِحبيبتي

جناتٍ

تجري من تحتها الأحلام ُ ...



ماهمني ، أنني المشرقُ الوحيدُ في غابة ِ الرماد ...!

وأن الشمسَ نسيت أغنياتي مصلوبة ً

على

حنان ِ زنزانتي ...!



ماهمني ، أن الجوع َ أفق ٌ ومرايا ،

وصديق ٌ أبدي ،

وأن الرياحَ التي تطمثُ في رؤوسكم

ليسَ تجري إلا على :

مكر ٍ ،

وزيف ٍ،

وحروب ٍ وطغاة ٍ ...

ماهمني ، الجلادُ يثقبُ بستانَ روحي ...!

أنا الفتى الماجدُ والأمهرُ

أطلقُ من حز القيود ِ

كرنفال َ سنابل ...

  



يا عراق ُ ...!

أنا وأنت فناراتُ ندىً

قلبٌ ينز غربة َ اخضرار ٍ ...

تشعلُ بأحداقي حصانَ القيامة ِ ...!

علمني ...

كيف َ أنحتُ من حنايايَ

قمراً نبياً ،

ناياتٍ لطفلٍ ،

ماتغني لأشجار دمعه ِ ...

سوى التماسيح !

  



يا عراقُ ...!

طفلي الطالعُ

من ياقوتة ِ الأيام ،

من رفيف الرؤيا ،

من سماوات ٍ بلا أجنحة ٍ ،



آه ِ ...!

حينَ يبكي طفلي الذهبي ...

ما للعالم ِ عند َ أحزانهِ أجفانٌ !!



  

العالمُ الموبوء بالقذارة والعهر والجلادين

العالمُ الوحشي برميلُ نذالاتٍ

العالم ُ المفضوحُ عاهرة ٌ في حي شعبي

العالم ُ المدججُ بحنان ِ الذئابِ

العالم ُ الماضغ ُ أفراحنا

العالم ُ الذي يرفضُ زهرتنا البرية

العالم ُ الذي لم يألف عشبة َ أصواتنا

العالمُ الذي ينهش أحلامنا

العالمُ الذي لامجال للحوار معه إلا بالأحذية وبراكين الغضبِ

العالمُ الذي يبيعنا في سوق النخاسة ِ والعبيد والجنرالاتِ والحروبِ

العالمُ العالم ُ العالم...

سوف نفجرهُ في شهقةِ الأحلام !
  




نحلم ُ ... نحلمُ أن يزهرَ من أوجاعنا

نهرُ الحب ،

وردة ُ الضوء ،

أشرعة ُ المستقبل ،

نحلمُ ... نحلم ُ أن ينهض َ من دموعنا

كوكبُ الإنسان ِ المحب العميق !



نحلمُ ... نحلم ُ

نحن الذين ركبنا قطاراتِ التيهِ

بخطواتٍ سملوا أهدابها

أن نشن حرباً ضد أحلام الطغاة

ضد الحثالاتِ المدججين بالعار !

  

نحنُ الأطفالُ الحكماء ،

نحنُ الشهداءُ الأحياء ،

نكتبُ على سبوراتِ الأفق ِ المفتوح

من هذا المنفى الوحشي ،

من هذا المسلخ ِ للروح ِ ،

وللأحلام ،



من أمواج ِ الوجع ِ المكتوم ِ بليل ِ العالم

يشرقُ مجدُ الأشياء ...

  



أماه ُ ...!

جسدي عبرَ البنفسج

سأذرفُ بلاداً،

وهديلا ً ،

وأشجاراً ،

تنهضُ من سطوعي ...